الرابط : القصة
نسرين الرملاوي
كم جميل ان ابدا يومي بشرب الشاي عند باب بيتي ,ولكني لست مثل كل صباح ,فحتى هذه اللحظه لم اغسل وجهي اشعر ان المدينة في سبات وحتى الان ما زال العمش يتارجح على اهدابها مثل العنكبوت. كعادتي في كل صباح اراقب سباق الفئران في حارتي ,انهم رياضيون حقا, كم جميل ان تتعلم من الفار القفز والجري والاجمل ان تراقب اعراسهم التي تضج بالحياة على اكياس القمامه ,يتمايلون مثل شاكيرا ويتمخترون كناعومي كامبل وكانهم في عرض للازياء ,
في زقاق مدينتي تقليد موروث عن الاجداد ,فهنا للفئران محبه خاصه جدا لانعيش بدونها ولا تعيش بدوننا, فئران زقاقنا تكتم اسرارنا وفضاءنا وصراخنا ..هي صديق صدوق لا تسمع ولا ترى ولا تنظر, نحن نخلص لها وهي تخلص لنا ,والناس هنا يتحدثون بكل صراحه وحريه يفضفضون لها اكثر من انفسهم ولا يخشون لسانها.
مدينتي صامته اليوم اختفت الفئران ما عادت هنالك حياة .الابواب كلها مقفله لم اسمع ام محمود تغني للفئران ولم ار ابو زكي يداعبها,اللعنه قادمه لا بد لي ان ان اتحقق من التغير المفاجئ !غسلت وجهي ربطت شعري اندفعت نحو الشارع لكي اتاكد من شعوري ,في حينا (عربيد )اسود !حدقت به كثيرا حتى افقت على قهقهاته الملعونه وهو ينظر لي بسخرية لاذعة ,شعرت بضحاته كانها دخان اسود يخرج من الاطارات المحترقه ,نظرت بعيدا رايت جثثا متعفنه للفئران هنا وهناك .حقا البسطاء في مديني يموتون عند اول (عربيد .)-------------------------------- العربيد : ثعبان اسود كبير الحجم 9-3-2010